لقد احتلت دراسات طفل ما قبل المدرسة ورياض الأطفال مكانة ميزة لدي المفكرين والتربويين ، وخبراء الصحة والتغذية ، بغية تطوير الرياض من أجل تهيئة طفل ما قبل المدرسة ، وإعداده نفسياً وتربوياً للمدرسة بطريقة سليمة ورؤية صحيحة .
فالأسرة والرياض مؤسستان ضروريتان لتربية الطفل ، وذلك أن الرياض ليست بديلاً للأسرة بل أن هناك تكاملاً في الأدوار والوظائف التربوية ، والصحية والاجتماعية ، والثقافية التي تتطلب التنشئة السليمة للأطفال .
ولقد نشأت فكرة رياض الأطفال نتيجة جهود عدد كبير من الفلاسفة والعلماء ، والمتخصصين في علم النفس والفلسفة والتربية ، أمثال ” فرويل ، كومينوس ، روسو ، اوبرلان ، مارغيب ، رشل ، وغيرهم والتي هي بالضرورة أثرت علي تطور فلسفة رياض الأطفال في عالمنا المعاصر .
وبالنظر إلى المنظومة الفكرية لفلسفة رياض الأطفال في مجتمعنا نجد أنها تنبع من قيمنا الدينية الإسلامية ، لذلك فإن الخبرات والأنشطة المتكاملة التي تقدم للطفل في الروضة تحرص علي تنمية اتجاهات إيجابية وقيماً دينية وخلقية لمجتمعنا المسلم الكبير ، كما أنها فلسفة تؤمن بأن الطفل هو نتاج تفاعل مع مورثاته ، حيث إن فلسفة رياض الأطفال تتجه إلى تنمية الطفل وتطويره جسدياً وروحياً ، وقيماً ، وفيناً ، وجمالياً ، ومعرفياً وغير ذلك ، لأنها تهدف غلى بناء ضخية الإنسان المسلم القادر علي تحمل تبعات المستقبل ، ومن تلك الأهمية تظهر دعوات الباحثين ، لتحديد معالم فلسفية واضحة لمرحلة رياض الأطفال .
فلسفة رياض الاطفال ترجع إلى العالم ” بستالوتري وفريول ” حيث اثرت نظرياتها في تربية الأطفال في بلاد عدة .
يلخصالمرتكزات التي تنطلق منها فلسفة تربية طفل ما قبل المدرسة في النقاط التالية :
1- أن الطفل ينتقل من بيئته إلى رياض الأطفال في سن مبكرة ، لذا يجب أن تكون رياض الأطفال امتداداص للأسرة من حيث الحنان والعطف للطفل وليس بديلاً عنها .
2- للخبرة المبكرة أو الحرمان منها أثر علي مستقبل الطفل ، لذا يجب أن تولي رياض الأطفال عناية هامة بها ، لتوسيع مدارك الطفل .
3- ضرورة انسجام المنهج المقدم للطفل مع المتطلبات الثقافية والاجتماعية للمجتمع الذي يعيش فيه .
4- الموازنة فيما يقد للطفل من خبرات من حيث الكم والكيف ، فتقديم خبرات مناسبة تساعد الطفل في تكوين ثقته بنفسه والاعتماد علي ذاته ، خاصة وأن الأطفال في هذه السن لديهم حب المبادرة والرغبة في الاكتشاف والبحث .
5- تعويد الطفل علي مبدأ العمل مع الجماعة والتسامح وتهذيب الأخلاق وتعليمهم بعض الصفات الحميدة كالصدق ، والأمانة والإخلاص ويمكن للطفل أن يكتسب ذلك من خلال ممارسة اللعب مع أقرانه .
6- احترام الطفل وإتاحة الفرص له للتعبير عن رأيه والقيام بأعماله بحرية دون تدخل من المعلمة ، لان هذا قد يقلل من قيمة الطفل أمام نفسه ، ويجعل منه شخصاً اعتمادياً وعديم المبادرة .
7- تهيئة المحيط التعليمي الكلي فيزيائياً وتربوياً واجتماعياً ونفسياً ، لأن الأطفال لا يتعلمون ما يقدم إليهم فقط ، بل يتعلمون أيضاً الأشياء التي تصل إليهم عبر مواقف ومشاعر المحيطين بهم .






